عبد العزيز الدريني
5
طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ ( قرآن كريم ) بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال الشيخ الإمام العالم العلامة عالم عصره ، وفريد دهره ، بقية السلف الصالحين الشيخ ضياء الدين عبد العزيز بن أحمد بن سعيد الدرينى رضى اللّه تعالى عنه وأرضاه ، وجعل الجنة مثواه ونفعنا والمسلمين من بركاته وبركات علومه وخلواته وجلواته « 1 » في الدين والدنيا والآخرة آمين . أحمد اللّه الذي تفرد قبل وجود اللغات بالأسماء الحسنى ، وتوحد في محامد الصفات بالمجد الأسنى « 2 » الذي وله « 3 » القاصدون إليه رغبة وطلبا ، وتولّه « 4 » بذكره الواجدون شوقا وطربا ، وتألّه « 5 » لجبروته العابدون عبودية ورقا ، وتفرّد بأوصاف الإلهية فهو المعبود حقا ، الأول الأزلي بلا بداية ، المتفضل أولا بالعناية ، الآخر الأبدي الباقي الدائم بلا نهاية ، المتفضل آخرا بالغفران والإحسان والكفاية والرعاية ، الملك القادر على الإيجاد والاختراع ، المالك المتصرف فليس لحكمه دفاع ، القدوس البرىّ عن الآفات ، السّبوح المنزه المسبّح بجميع اللغات ، السلام السالم من نقائص المخلوقات ، المتفضل بالسلامة والسلام على الذين
--> ( 1 ) جلواته : من جلاء الشئ : أي أظهره ووضحه . ( 2 ) الأسنى ، من السناء : أي الرفعة . ( 3 ) أله ووله : أي وقع في عظمة اللّه وجلاله . ( 4 ) وتوله : الوله ذهاب العقل ، والتميز من شدة الوجد . ( 5 ) تأله : أي تنسك وتعبد .